السيد محمد حسين الطهراني

76

معرفة الإمام

أعَنْ رَبِّنَا هَذَا أمْ أنْتَ اخْتَرَعْتَهُ * فَقَالَ : مَعَاذَ اللهِ لَسْتُ بِمُبْدِعِ فَقَالَ عَدُوُّ اللهِ : لَا هُمَّ إن يَكُنْ * كَمَا قَالَ حَقَّاً بِي عَذَابَاً فَأوْقِعِ فَعُوجِلَ مِنْ أفْقِ السَّمَاءِ بِكُفْرِهِ * بِجَنْدَلَةٍ فَانْكَبَّ ثَاوٍ بِمَصْرَعِ « 1 » وقال ابن شهرآشوب أيضاً : « في الخَبَرِ أنَّ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ وَفَاتِهِ بِمُدَّةٍ وَيَقُولُ : قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أظْهُرِكُمْ ! وَكَانَ المُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ مَاتَ محَمَّدٌ لَيَخْرَبُ دِينُهُ . فَلَمَّا كَانَ مَوْقِفُ الغَدِيرِ قَالُوا : بَطَلَ كَيْدُنَا . فَنَزَلَتْ : « ألْيَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِ ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » - الآية . « 2 » أبيات البشنويّ في كلام المعارضين الذين قالوا لا نسلّم الإمامة لعليّ ونقل عن البشنويّ أيضاً ، أنه أنشد قائلًا : فَقَالَ كَبِيرُهُمْ مَا الرَّأيُ فِيمَا * تَرَوْنَ يَرُدُّ ذَا الأمْرِ الجَلِيّ سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ قَوْلًا بَلِيغَاً * وَأوْصَى بِالخِلَافَةِ في عَلِيّ فَقَالُوا حِيلَةٌ نُصِبَتْ عَلَيْنَا * وَرَأيٌ لَيْسَ بالعَقْدِ الوَفِيّ نُدَبِّرُ غَيْرَ هَذَا في امُورٍ * نَنَالُ بِهَا مِنَ العَيْشِ السَّنِيّ سَنَجْعَلُهَا إذَا مَا مَاتَ شُورَى * لِتَيْمِيّ هُنَالِكَ أوْ عَدِيّ « 3 » وقال ابن شهرآشوب أيضاً : وروي أنَّ رسول الله صلّى الله عليه

--> ( 1 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 538 ؛ و « الغدير » ج 4 ، ص 125 . ( 2 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 538 . ( 3 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 539 .